من بين الغايات التي تهدف إليها ثانوية رمسيس الخاصة هي تمسكها بالإرث
الروحي للقيم الجزائرية الأصيلة. و يتمثل هذا في احترام بعض القيم مثل: تساوي
الجميع في اختلافاتهم, إنشاء علاقات مميزة, تشجيع المبادلات, احترام الذات و
الغير, المبادرة في أنشطة تضامنية.
إن القيم الإنسانية و الهوية يساعدان على
التفتح على العالم الخارجي بعيدا عن كل عقدة و بكل حرية و ثقة في النفس.
فالمؤسسة إذن هي فضاء حي أين يمكن لكل فرد أن يزدهر و يترعرع. وهكذا تصير
الأيام التي نعيشها تتماشى مع إيقاع العمل أولا, و الراحة و التسلية ثانيا. لأن
الفرد الذي يحس بالراحة و المتعة في عمله, يمكنه أن يتعلم أكثر.
فالجماعة التربوية, تفضل حقيقة تعليما نوعيا و لكنها لا تقبل به
بعيدا عن مشروع تربوي متكامل.
و هذا المشروع يجب عليه أن يسمح للمتعلم بالنجاح في حياته, بما يعني
تحضيره لأن يكون قادرا على المنافسة في حياته المهنية و أن يكون رجلا فخورا بنفسه
و أمته, مسؤولا في أفعاله يشعر بكل اعتزاز أنه مواطن الغد.
إن الآذان الصاغية التي يحتاج إليها المتعلم المراهق تتمثل في
القائمين على السير الحسن للثانوية من إدارة و أساتذة و مؤطرين . و الطاقم الإداري
دوما في خدمة الأولياء يستقبلهم و يرشدهم في كل ما يخص أبناءهم. فثانوية رمسيس
الخاصة نريدها أن تكون إنسانية , دارا يساهم فيها الراشدون و المراهقون على السواء
في نسج علاقات ثقة و احترام متبادلة.
شهران من وقت السنة الدراسية قد انقضيا, و تخوفات الدخول قد ابتعدت
دون رجعة.و لكن هذا المجال من السنة هو أيضا المجال الذي يأتي بالنتائج الأولى
لأبنائنا الطلبة الذين ننتظر منهم أن يكونوا موفقين, غانمين سالمين, محققين الآمال
التي عقدناها عليهم. و هذا التدخل الأول في هذا العدد سيكون فعليا متبوعا بالكشف
التفصيلي الأول لسنة 2005-2006 للعلامات المحصل عليها من طرف تلاميذنا. و مع هذا
الكشف سنجد ربما العديد من الآمال قد حققت و العديد من التخوفات قد صدرت .
و لابد أن أؤكد على شيء مهم , وهو أن ملمح ابنكم لا يمكن أن
يكون معلقا فقط على النتائج الموجودة في الكشف الخاص به , و الذي ربما هو بين
أيديكم الآن , و إنما لا يمثل سوى مرآة لتفوقه او إخفاقه في مساره المدرسي .
لهذا فلا نعطي لهذه الوثيقة من أهمية إلا ما تستحقه. ولكن دون
استخفاف بها لما تعطينا من معلومات عن النتائج المدرسية و
لأهميتها البالغة في التمييز بين التلاميذ لدينا.
هذه العلامات هي في بعض الأحيان مقلقة و محرجة ولكن هي من ناحية أخرى
هي ثمرات مجهودات مضنية من طرف التلميذ الذي يملك دون شك مهارات أخرى لابد أن
نعترف له بها و نثمنها إن أردنا أن نكون منصفين , و عازمين على أن يكون هو المتفوق
في مجاله.